
لاشك ان وفاة زعيم حزب رابطة الشمال الايطالي امبيرطو بوسي يطوي مرحلة تاريخية من الحياة السياسية الايطالية حيث سواء اختلفنا معه او اتفقنامعه فلااحد ينكر انه كان من اعظم السياسين الذين اعادوا تموقع حزب رابطة الشمال من كونه حزب عنصري يريد تقسيم ايطاليا الى حزب تصدر المشهد السياسي في انتخابات 2001مع زعيم حزب ايطاليا الى الامام سيلفيو برلسكوني وبعد ذلك تغلغل الحزب في الحياة السياسية الايطالية حيث اصبح لاعبا اساسيا بعد ان كان على الهامش ولاشك ان الاحداث السياسية الكبيرةالتي عرفها العالم خلال الالفية الجديدة ساهمت بشكل فعال في اعادت تموقع الحزب ويعتبرالحادي عشر شتنبر 2001 هو الشرارة التي اعطت الحياة لحزب رابطة الشمال حيث اصبح مصطلح الارهاب هو الترياق الذي يعطي الحياة للاحزاب اليمينية المتطرفة لذلك استطاع بوسي الى جانب بربسكوني ان يرسما خارطة جديدة قادت ايطاليا الى مرحلة جديدة في مسارها السياسياتدحرت على اثرها احزاب اليسارويبدو اناسم امبيرطو بوسي سيبقى راسخا في ذاكرة الاجانب وعلى الخصوص المهاجرين الغيرشرعيين حيث كان بمثابة الفزاعة التي تؤرقهم غير انه من غرائب الاقدار ان بوسي كان وراء اكبر عملية تسوية في تاريخ ايطاليا انذاك وذلك في تسوية وضعية مايناهز وضعية700000 الف مهاجر غير شرعي عبر قانون كان يسمى قانون بوسي – فيني ولذلك فان وفاة بوسي عن عمر يناهز 84 عاما يجعله شخصية متناقضة في عرف الاجانب في ايطاليا
يوسف بوجوال